اسم الجلالة " الله " في اللغة الصينية

#صفحة_لغة

قال علماء اللغات القديمة ان شكل النجم الثماني الموجود في لغة سومر واكاد الذي يسمى - ان -معناه اله ورب 

ولكن هذه الكلمة السومرية اصبحت ال في اللغات السامية !!!

والحقيقة ان العكس هو الاصح 

لماذا تحولت كلمة ان السومرية الى ال في اللغات السامية !؟؟

فاصبح ان ان - في بابل واشور لاحقا ال ال ! ويعني الله المدغمة ال ال - واحدة منها ال التعريف والثانية اله

في احد منشوراته لفت نظري الدكتور بلال عبد الهادي الى حقيقة واقعة انه ربما كان اصل كلمة ان السومرية هو ال السوبرية- التي سبقت سومر ونافستها كما يقول  الماجدي في كتابه ( الحضارات السامية المبكرة ) - حيث يرجع الكتابة المقطعية السومرية الى حضارة من كانوا قبلها والذين عادت اليهم الفاظ كل الالواح التي جاءت بعد اكاد - من بابلية واشورية وحتى حضارة ايبلا وحضارة اوغاريت وكتاباتها 

 

اولا : يقول الدكتور بلال عبد الهادي - الاستاذ في الجامعة اللبنانية 

(( اسم الجلالة " #الله" في اللغة الصينية

‏#安拉


اللغة الصينية #لغة مقطعية، بمعنى ان الرمز الواحد هو مقطع واحد . وعدد المقاطع الصينية محدود. وطبيعة المقاطع هي التي تحدد تعاطي #اللغة الصينية مع الكلمات الأجنبية المنقولة الى الصينية.

والمقطع الصيني يتشكل من صوت #صامت وصوت صائت اي من حرف وحركة، وقد يتشكّل من #صائت فقط كما في الفرنسية مثلا حيث نجد كلمة "a" بمفردها كأحد اشكال فعل الملكية avoir .


دخل #الاسلام الى #الصين ودخل معه اسم #الجلالة بشكله الصوتي العربي، ولكن تم نقل هذا الاسم مع تعديل يلائم شكل المقاطع الصينية.


اسم ( أل- لاه) يتألف صوتيا من مقطعين: المقطع الأول ينتهي باللام ، وحرف اللام غير موجود كخاتمة في المقاطع الصينية، لهذا تم اختيار حرف #النون، والنون في #الابدال الصوتي يحل حتى في #العربية محل حرف اللام، كما ورد على سبيل المثال لفظ #علوان بدلا من #عنوان، وفي #اللهجة الطرابلسية القديمة ، وكنت اسمعها من كبار السنّ ، كلمة " نيرة" حين الحديث عن " الليرة".

وعليه، فاسم الجلالة في الصينية يلفظ 

( أن- لا)  #安拉


يشرح الماجدي من خلال علم الساميات، تاريخ الشعوب السامية وأصولها الحضارية ومناقضة المشكلة السامية وأصل مصطلح السامية، ثم التعريف باللغات السامية وأنواعها وصفاتها والتعريف بالكتابات السامية المختلفة بخطوط مختلفة سواء كانت مسمارية مقطعية أو أبجدية، ثم نظريات أصل الساميين وحضاراتهم ومناقشتها ثم يمضي الكتاب في نظرة خاصة وجديدة، إلى جذور ظهور الساميين في العصر الحجري النحاسي في الألف السادس قبل الميلاد في وادي الرافدين وإعلانهم هذا العصر الجديد الذي ظهر فيه الإنقلاب الذكوري وإستخدام المعادن وظهور المدن والمعابد وهو ما أنتقل إلى الشعوب المجاورة فحفز ظهور الشعوب الهندو-أوروبية والقوقازية والتركية وجعلهم يدخلون العصر الحجري النحاسي. 


يتابع المؤلف نظريته هذه بالتظبيق ومتابعة جذور نشأة الساميين وتشكيلهم للحضارات المبكرة في وادي الرافدين والشام ثم في المشرق كله. تناول الكتاب ثلاثة حضارات تاريخية سامية مبكرة هي: أولاً الحضارة السوبرية التي نافست الحضارة السومرية ثم ظهرت بشكلها الأكدي الذي شغل الزمن الفاصل بين التاريخ القديم والحديث للسومرين، وكانت به ملامحه الخاصة ومنح الحضارات السامية اللغة الأكدية التي هي أول لغة سامية مدونة، وثانياً تناول تاريخ وحضارة الآموريين وهم أكبر وأقدم الشعوب السامية المبكرة ويتوغل في الحديث عن أسرهم وسلالاتهم وتاريخهم العريق، وثالثاً تناول تاريخ وحضارة إبلا السورية التي تعتبر علامة فارقة مبكرة تجمع بين شعب ذي غالبية آمورية وكتابة أكدية وسومرية، فهي جامعة لعناصر تلك الحضارات القديمة ومعبرة عن إختلاطها. نعتبر هذا الكتاب مغامرة في حقله لأنه يخالف الكثير من البديهات السائدة ويطرح بدائل جديدة لها، ويحاول أن يفتح طريقاً جديداً في الدراسات السامية التي أستسلمت لكثير من البديهات القديمة والتي لم يتم تجاوزها، رغم وفرة حقائق جديدة تدعو لذلك التجاوز وهو ما حصل في هذا الكتاب 

ونستنتج من هذه المقالة ان ان السومرية التي تم ترجمتها الى سيد واله ليست سوى ال التعريف التي اعطت لكل العناصر  والمواد التي خلقها الله سبحانه معنى يختلف عن كونها الهة بل هي العناصر نفسها مثل  ان شار ( الشرار ) - و ان كيشار التي هي تماما القشر ( الغلاف ) واصل كلمة ان هي انو بمعنى النواة …لذلك نواة الشيء هي لبه واصله وهي الاداة التي تعرف عنه 


محمد رشيد ناصر ذوق



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الطباعة على القماش في سومر

السيرة الذاتية الدكتور / محمد رشيد ناصر ذوق

بين اللغة العربية و لغة مصر القديمة