الكاتب في مصر سجل وفي العراق طوب شفر

#صفحة_لغة


اسم الكاتب في سومر واكاد وبابل ومصر الفرعونية 


الكاتب في مصر الفرعونية كان يسمى ( سش ) ويكتب SSH


واذا ادخلنا عليها لا حقة التعريف ل اصبح لفظه سشل او سجل


وبالحقيقة فإنه كان يسمى سجل 

حيث تاتي ال التعريف العربية في كثير من الاسماء القديمة في اخر الكلمة وتسمى لاحقة التعريف مثل 

يسمع ال - السميع 

مخا ال - المخيل

عزرا ال - العازر …المساعد 


ولقد ظهر الكاتب في مصر القديمة، تقريبا في نفس الوقت التي ظهرت فيه أقدم كتابة في العراق القديم ظهرت الكتابة الهيروغليفية في مصر نحو 3000 سنة قبل الميلاد. وكان السبب الرئيسي في ظهور الكتابة في مصر القديمة هو استوفاء متطلبات الدولة والتحكم في عمليات الإدارة والاقتصاد وذلك عن طريق تسجيلات كتابية. وبهذا بدأت المهنة الهامة وهي مهنة الكاتب في تدوين ما يخص الدولة المركزية وما بها من إدارات، وعلى الاخص في جمع المحاصيل وتوزيع الحصص. وفتحت تلك المهمة أبوابا جديدة لمديرين ووظائف جديدة في الدولة تهتم بالإدارة والاقتصاد.

وقد تم تسمية هذه المكتوبات سجلات 


يرمز للكاتب بمدواة خشبية بها حبر أسود وحبر أحمر ومربوط بها بخيط قلم للكتابة)

طبقا لما تحتاجه الإدارة والاقتصاد يرتكز تعليم الكاتب أساسا على الكتابة. وفوق ذلك كانوا يدرسون معلومات خاصة للحياة الاقتصادية، مثل كتابة تقرير أو كتابة عقد. وكذلك كانوا يتعلمون مباديئ الحساب وكذلك حساب المساحات وحساب الأحجام. 


وكان المعلم يسمى «متر» mtr [1] وقد يكون المعلم متخصصا في أحد مواد المعرفة. كان تعليم الكاتب في الدولة القديمة منظما بحيث يزور تلميذ أو عدة تلاميذ مدرسا ليعلمهم مهنتهم. وكثيرا ما قام أبناء أحد الكتاب بتعلم الكتابة في البيت.


في بلاد الرافدين 

لا بد من الوقوف على المدلول اللغوي لكلمة «الكاتب» ثم نعرض  مفهوم المصطلح في النصوص المسمارية ونشير  إلى أن أقدم مصطلح سومري عبّر عن معنى الكاتب هو «أومبيساك» 


عوم بي صك ….كاتب الصكوك العام 


الذي ورد أحيانا بصيغة «أوبسك». 

عوم صك ….


إلا أن المصطلح الذي شاع في وقت لاحق هو «دب سار» 

لفظ طوب شر …او طوب شفر  مخفف 


وكان يطلق على الفرد الذي نال تعليما أو الذي أسند إليه عمل خاص وتسلّم مهام وظيفة في الدولة، وهو يقابل مفهوم الكاتب ومعناه في وقتنا الراهن.


وقد استمر استخدام هذا المصطلح في النصوص الأدبية في العصور اللاحقة. وبعد قيام الدولة الأكادية في حدود القرن الرابع والعشرين ق. م تبنّى الأكاديون نظام الكتابة المسمارية في تدوين لغتهم من خلال المكاتبات الرسمية والشخصية فظهر مصطلح جديد هو «طبشر» للتعبير عن كلمة كاتب، (طوب - شفر ) 


وتبعه مصطلح « ل ـ آبا » الآشوري 

ال - آ- با


الذي يترجم حرفيا إلى «رجل الألف باء » . كما ظهر مصطلح آخر في حدود القرن الخامس ق.م هو «سبير» 

سفير …كاتب الاسفار 

أي كاتب الرق الذي يضاهي الكلمة العربية «سافر» إذ ورد في النصوص المكتشفة في موقع نفر أن «سبير كان كاتبا ومترجما لمختلف العمال المستخدمين في المدينة».


بعد هذه العجالة يتبين لنا ان العلاقة اللغوية بين لهجات الحضارات القديمة عميقة ومذهلة وانها بالنهاية تقود الى ان العربية لسان البيان …الذي استعمله الانسان في كل حقبات التاريخ 


محمد رشيد ناصر ذوق







تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الطباعة على القماش في سومر

السيرة الذاتية الدكتور / محمد رشيد ناصر ذوق

بين اللغة العربية و لغة مصر القديمة